عن محمد بن أبى كبشة الأنمارى (¬1)، عن أبيه (¬2) قال: لما كان غزوة تبوك، تسارع الناس الى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول اللَّه. فنادى فى الناس الصلاة جامعة، قال: فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ممسك بعيره، وهو يقول: علام تدخلون على قوم غضب اللَّه عليهم؟ فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول اللَّه. قال: أفلا أنذركم بأعجب من ذلك رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وهو كائن بعدكم فاستقيموا، فإن اللَّه عز وجل لا يعبأ بعذابكم شيئًا، سيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء (¬3).
¬__________
(¬1) هو محمد بن أبى كبشة الانمارى، عن أبيه وله صحبة واسمه عمرو بن سعيد، ويقال عمر بن سعد وعنه إسماعيل بن واسط البجلى وثقه ابن حبان، قال الحافظ ابن حجر فى تعجيل المنفعة ص 375: هذا كلام ابن حبان، وزاد وهو أخو عبد اللَّه بن أبى كبشة، وكان ذكر أخاه أيضًا فى طبقة التابعين وقال عداده فى أهل الشام.
(¬2) هو أبو كبشة الأنمارى، سعيد بن عمرو، أو عمرو بن سعيد، وقيل: عمر، أو عامر بن سعد، صحابي، نزل الشام، له حديث عن أبى بكر/ د ت ق التقريب (465/ 2) انظر الإصابة (164/ 4).
(¬3) مسند الإمام أحمد (231/ 4)
قلت: هذا الحديث بهذا الاسناد حسن إن شاء اللَّه تعالى وقد أورد الحديث الحافظ ابن حجر فى الإصابة بهذا الاسناد (231/ 4) ونسب اخراجه الى البيهقي فى الدلائل. وأورد الحديث ابن كثير فى البداية والنهاية (11/ 5) قال: إسناده حسن، وصاحب السيرة الشامية (386/ 2 / 2). كذا أورده ابن كثير فى السيرة النبوية (9/ 4) وقال الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد (194/ 6) رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودى وقد اختلط. وأخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه (240 - 241/ 2) ووافقه الذهبى على التصحيح واقتصر الحافظ فى الفتح (294/ 6) على تحسينه انظر تاريخ مكة للأزرقى (133/ 2) وتغليق التعليق لابن حجر ورقة (185 - 186)، انظر أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيها زيادة، ونقص للدارقطنى ص 23.