الفصل السادس فى استنفار الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه الى تبوك
قال اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} (¬1).
قال أبو جعفر فى تفسيره: تحث هذه الآية الكريمة أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على غزوة الروم، وذلك غزوة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تبوك ثم ساق الإسناد الى مجاهد بقوله، حدثنى محمد بن عمرو (¬2) قال: ثنا أبو عاصم (¬3)، قال: ثنا عيسى (¬4) عن أبى نجيح (¬5)،
¬__________
(¬1) التوبة الآية 38.
(¬2) هو محمد بن عمرو بن العباس أبو بكر الباهلي البصرى ثقة ترجم له الخطيب فى تاريخ بغداد (137/ 3).
(¬3) هو الضحاك بن مخلد ثقة، امام معروف، من رجال الكتب الستة انظر التقريب (373/ 1).
(¬4) هو عيسى بن ميمون الجُرَشى، بضم الجيم، وفتح الراء والمعجمة، ثم المكي، أبو موسى، يعرف بابن داية، بتحتانية خفيفة، ثقة، من السابعة/ ق التقريب (102/ 2).
(¬5) هو عبد اللَّه بن أبى نجيح، يسار المكي، أبو يسار، الثقفى مولاهم، ثقة رمي بالقدر، ربما =