عن قتادة (¬1) {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} استنفر اللَّه المؤمنين فى لهبان الحر فى غزوة تبوك قبل الشام على ما يعلم اللَّه من الجهد، وقد زعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة.
قال اللَّه تعالى:
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (¬2).
قال أبو جعفر:
اختلف أهل التأويل فى معنى الخفة، والثقل اللذين أمر اللَّه من كان به أحدهما بالنفر معه، فقال بعضهم: معنى الخفة التى عناها اللَّه فى هذا الموضع: الشباب، ومعنى الثقل: الشيخوخة، ثم ساق الإسناد الى مجاهد بقوله: حدثنى محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} قال
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (134/ 10)
وقال السيوطى فى الدر (239/ 3) أخرج أبو داود، وابن أبى حاتم، النحاس، والبيهقى فى سننه عن ابن عباس ثم ذكر الحديث، وقد أخرجه أبو داود فى سننه فى كتاب الجهاد (16/ 3)، ورجال الإسناد عنده كلهم ثقات الا علي بن حسين بن واقد المروزى فإنه ضعيف. قاله الحافظ فى التقريب (35/ 2) انظر تهذيب السنن للامام ابن القيم (367/ 3)، وتفسير القرطبي (142/ 8)، وعون المعبود (319/ 2)، والسنن الكبرى للبيهقى (47/ 9). والناسخ والمنسوخ للحازمى ص 184.
(¬2) سورة التوبة: الآية 41.