كتاب ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ومما جمع فيه بين الصنعة وحسن المعنى وهو من شوارد بدائعه قوله:

أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصبحِ يغري بي
قابل أزورهم بأنثني وسواد الليل ببياض الصبح ويشفع لي بيغري بي.
وأجمع أهل المعرفة بالشعر على أنه لم يمدح أسود بأحسن من قوله في كافور:

فجاءت بنا إنسان عين زمان ... وخلت بياضاً خلفها ومآقيا
حتى قال بعضهم: لو مدح بهذا أبيض لكان غاية في المدح فكيف والممدوح به أسود.
وما ذم شاعر الدنيا بمثل قوله:

فذي الدار أخون من مومسٍ ... وأخدع من كفَّةِ الحابلِ
تفانى الرجال على حبِّها ... وما يحصلونَ على طائلِ
المومس من النساء الفاجرة.

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text