كتاب ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

فقلت: إن زيد لقائم تريد: إن زيداً لقائم، هذا هو الوجه لأنها إنما كانت تعمل بلفظها وفتح آخرها على التشبيه بالفعل الماضي فلما نقص اللفظ وسكن الآخر بطل الأعمال فمن ذلك قول النابغة:

وإنْ مالك للمرتجى إن تقعقعت ... رحى الحرب أو دارت علي خطوب
قول آخر:

إن القوم والحي الذي أنا منهم ... لأهل مقامات وشاء وجامل
الجامل الجمال وكذلك الباقر البقر وإنما ألزمت خبرها اللام إذا رفعت لئلا تلتبس بالنافية لو قلت: إن زيد قائم، وإن شئت نصبت فقلت: إن زيداً قائم وإن أخاك خارج، وتستغني عن اللام إذا نصبت لأن النصب قد أبان للسامع إيجاب وإن استعملت اللام مع النصب جاز وأنشدوا بالنصب قو الشاعر:

كليب إن الناس الذين عهدتهم ... بجمهور حزوى فالرياض لذي النخل
نصب الناس على نية تثقيل إن، وعلى هذا قراءة من قرأ: (وإنَّ كلّاً لمَّا ليوفينَّهمْ ربُّكَ أعملهمْ) وإذا بطل عمل المخففة جاز أن يقع

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text