كتاب ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

المنصوب: (يريدُ اللهُ أن يخفِّفَ عنكمْ) و (إنِّا أرسلنا نوحاً إلى قومهِ أنْ أنذرْ قومكَ) معناه بأن أنذر قومك فلما حذفت الباء تعى الفعل فنصب ومنه في أحد القولين: (ما قلتُ لهمْ إلَّا ما أمرتني بهِ أنِ اعبدوا اللهَ) قوله: (أنِ اعبدوا الله) في موضع نصب على البدل من قوله: (ما أمرتني به) ويجوز أن تكون (أنْ) ههنا مفسرة بمعنى (أيْ) فلا يكون لها موضع من الإعراب. ومثال المجرور: (قالوا أوذينا من قبلِ أن تأتينا) أي من قبل أتيانك. وتقع بد عسى مع صلتها في تأويل مصدر منصوب إذا كانت عسى ناقصة كقولك: عسى زيد أن ينطلق ومثله: (عسى ربُّكمْ أن يرحمكمْ)، وتكون في تأويل مصدر مرفوع إذا كانت عسى تامة كقولك: عسى أن انطلق ومثله: (وعسى أن تكرهوا شيئاً .. وعسى أن تحبُّوا شيئاً).
والقسم الثاني من أقسامها أن تكون مخففة من الثقيلة ويليها الاسم والفعل فإذا وليها الاسم فلك فيه مذهبان: أحدهما أن تنصبه على نية تثقيلها، تقول: علمت أن زيداً قائم، قال الشاعر:

فلو أنكِ في يوم الرخاء سألتني ... فراقكِ لم أبخلْ وأنتِ صديق

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text