كتاب ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

وأقول إنك إذا عطفت على اسم إن قبل الخبر لك يجز في المعطوف إلا النصب نحو: إن زيداً وعمراً منطلقان ولا يجوز أن ترفع المعطوف حملا على موضع إن واسمها لأن موضعهما رفع بالابتداء ومنطلقان خير عنه وعن اسم إن فقد أعملت في الخبر عاملين الابتداء وإن وغير جائز أن يعمل في اسم عاملان وإن لم تثن الخبر فقلت: إن زيداً وعمرو منطلق ففي ذلك قولان: أحدهما أن يكون خبر إن محذوفاً دل عليه الخبر المذكور فالتقدير: إن زيداً منطلق وعمرو منطلق وإلى هذا ذهب أبو الحسن الأخفش وأبو العباس المبرد. والآخر قول سيبويه: وهو أن يكون الخبر المذكور خبر إن وخبر المعطوف محذوفاً فالتقدير: إن زيداً منطلق وعمرو كذلك فالتقدير في الآية على المذهب الأول: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله أي: من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم (والصابئون والنصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل (صالحاً) فلا خوف

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text