كتاب ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

فلهذا قال: (كأنَّما يساقونَ إلى الموتِ) فيكون المعنى على هذا التأويل: يجادلونك في إخراجك من بيتك جدالاً مثل ما أخرجك ربك من بيتك فهذا تشبيه الشيء بنفسه لأنه تشبيه إخراجه من بيته بإخراجه من بيته. وقوله: إن الكاف يكون نعتاً لمصدر يدل عليه معنى الكلام تقديره: قل الأنفال ثابتة لله والرسول ثبوتاً كما أخرجك، فهذا أيضاً ضعيف التباعد ما بينهما. وأقرب هذه الأقوال إلى الصحة قوله: إن الكاف يكون نعتاً للمصدر الذي هو "حقاً" لأمرين أحدهما تقارب ما بينهما والآخر أن إخراجه من بيته كان حقاً بدلالة وصفه بالحق في قوله: (كما أخرجك ربُّك من بيتك بالحقِ) وإيراد مكي لهذه الأقوال الفاسدة من غير إنكار شيء منها دليل على أنه كان مثل قائليها في عدم البصيرة.

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text