كتاب طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

فاسد، ولأنه بيع فيه غرر، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، ولأنه بيع ما ليس عنده وقال عليه السلام: "لا تبيع ما ليس عندك".
الجواب:
قوله: لا يتصور التمليك - قلنا: يتصور، لأنه لا يستحيل أن يرد الشرع بثبوت الملك بدون رضا المالك، أو إن كان يقف على رضا المالك لكن رضا المالك متصور في كل زمان.
قوله: بأن السبب ما يلازمه الأثر - قلنا: تصرف الفضولي لا يعرف كونه سبباً حال وجوده، بل يتوقف على الإجازة، فبعد الإجازة نعلم أنه كان سبباً، كالجرح والقتل.
قوله: لو كان مرضيا له لكان وكيلاً- قلنا: ليس كذلك، لأن الوكيل من وكله المالك بلفظ التوكيل، ولم يوجد.
قوله: الإجازة إذا اتصلت به ثبت الملك، فيما لا يتضرر به، وهو ما انعقد، كذا قلنا: إذا وجدت الإجازة تبين أن تصرف الفضولي كان مقتضياً للملك في حق جميع الآثار، وإن ثبوت الآثار لم تكن ضررًا في حقه.
قوله: إنما ينعقد إذا كان مفيداً وهو غير مفيد - قلنا: لا نسلم، بل هو مفيد لأنه يفيد توقف الإعتاق الصادر من المشتري، ويفيد استحقاق الكسب والولد عند الإجازة.

الصفحة 329