كتاب طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

"الجار أحق بصقبه"- أخرجه البخاري في صحيحه. وعن جابر قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "الجار أحق بشفعته ينتظر به وإن [كان] غائبا إذا كان طريقهما واحدا" صحيح أخرجه أبو عيسى.
قوله: هذا وهم ضرر لا ضرر غالب- قلنا: هذا الضرر وإن كان لا يغلب وجوده في كل زمان/ ولكن يغلب وجوده في مدة العمر- دل عليه تحرز الناس عن ذلك.
قوله: يلزم من دفعه إلحاق الضرر بالمشترى- قلنا: ضرر التملك بالشفعة دونه، لأنه مقابل بثمن الدار، وضرر سوء الصحبة لا يقابله شيء من المدافع وإنه أدوم.
قوله: أمكن دفع هذا الضرر بالمدافعة والمعارضة بنفسه- قلنا: ذاك يؤدى إلى الإيحاش والمعاداة والمخاصمة وتضييع العمر والمال فلا يصلح مدفعا.
قوله: بأن حق الشفعة ثبت لدفع الضرر: ضرر مؤنة القسمة- قلنا: هذا لا يصلح علة لاستحقاق الشفعة، بدليل أن الدار إذا كانت بين ثلاثة نفر لأحدهم نصيب كبير، فباع نصيبه، كان لكل واحد منهم أن يأخذه بالشفعة وفيه يزداد مؤنة القسمة.

الصفحة 360