كتاب المستملح من كتاب التكملة

صحب أبا عبد اللّه ابن المجاهد واختصّ به [42 ب] وسلك طريقته.
وكان منقطع القرين في الورع والزّهد والعبادة والعزلة، مشارا إليه بإجابة الدّعوة، لا يعدل به أحد، له في ذلك آثار معروفة، مع الحظّ الوافر من الأدب والتقدّم في قرض الشّعر، وذلك في الزّهد والتّخويف قد دوّن.
وكان ملازما بمسجده داخل إشبيلية يقرئ ويعلّم. ولم يتزوّج قطّ.
وله [من مجزوء المجتث]:

سليخة وحصير ... لبيت مثلي كثير
وفيه شكرا لربّي ... خبز وماء نمير
وفوق جسمي ثوب ... من الهواء ستير
إن قلت إنّي مقلّ ... إني إذا لكفور
قررت عينا بعيشي ... فدون حالي الأمير
السّليخة: جلد شاة مدبوغ بصوفة.
وله [من الكامل]:

عجبا لنا نبغي الغنى والفقر في ... نيل الغنى لو صحّت الألباب
فبما يبلّغنا المحلّ كفاية ... والفضل فيه موتة وحساب
حدّثنا عنه أبو سليمان ابن حوط اللّه، وبسّام بن أحمد، وأبو زيد عبد الرّحمن بن محمد.
توفّي في أوّل جمادى الأولى سنة أربع وستّ مئة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
__________
= 22/ 478، والحميري في الروض المعطار 521، وله ذكر في نفح الطيب 2/ 7، و3/ 225 و296.

الصفحة 169