758 - عاشر 1 بن محمد بن عاشر بن خلف الأنصاريّ، أبو محمد،
سكن شاطبة.
سمع من أبي عليّ بن سكّرة، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي عامر [94 ب] بن حبيب، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي بحر الأسديّ، وجماعة، وتفقّه بأبي محمد بن أبي جعفر، وأخذ القراءات بقرطبة عن أبي العباس بن ذروة، وأخذ بعضها عن أبي القاسم ابن النّخّاس. وسمع من أبي محمد بن عتّاب وغيره. وأجاز له أبو عبد اللّه الخولانيّ، وكتب إليه من مكّة رزين بن معاوية، ومن الإسكندريّة أبو الحجّاج بن نادر. وعني بعلم الرأي وشهر بالفهم والحفظ.
وولي خطّة الشّورى ببلنسية، ثم ولي قضاء مرسية وأقاليمها فنال دنيا عريضة وحمدت سيرته. ولمّا انقضت الدّولة اللّمتونية سنة تسع وثلاثين صرف. ونزل شاطبة يدرّس ويحدّث. وكان رأس الفتوى، وإليه تردّ صعاب المسائل ومشكلاتها. وكان متفنّنا في العلوم. روى عنه أبو الخطّاب بن واجب، وأبو عبد اللّه بن سعادة، وابن أخته أبو محمد بن غلبون، وأبو عبد اللّه الأندرشيّ. وصنّف «الجامع البسيط وبغية الطالب النّشيط» دلّ به على مكانه من العلم، ووصل فيه إلى أثناء كتاب الشّهادات، وتوفّي قبل إتمامه، وهو كتاب مطوّل رجّح فيه واستدلّ.
توفّي في نصف شعبان سنة سبع وستّين وخمس مئة بعد أن كفّ بصره، وولد بحصن يناشته سنة أربع وثمانين وأربع مئة.
قال ابن الزّبير 2: قال ابن عات، وأخذ عنه: أخبرني أنه رأى محمد بن
__________
1) التكملة 4/ 44 (128)، وترجمه الضبي في بغية الملتمس (1125)، وابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي (281)، وابن عبد الملك في الذيل 5/ 99، وابن الزبير في صلة الصلة 4 /الترجمة 346، والذهبي في تاريخ الإسلام 12/ 362.
2) صلة الصلة 4 /الترجمة 346، ومن هنا إلى نهاية الترجمة من زيادات الذهبي.