وتعليقة في الخلافيّات معروفة، وهو أحيا علم الحديث بالإسكندريّة. سمع منه جلّة. وقد حدّث بدمشق. روى عنه 1 أبو طالب أحمد بن مسلم بن رجاء التّنوخيّ، وأبو محمد العثمانيّ، وأبو بكر بن أسود القاضي، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو عبد اللّه ابن الحضرميّ، وآخرون.
وقال أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن سعادة: كان أفضل من لقيته في رحلتي علما وعملا وزهدا وورعا، توفّي في آخر سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة.
879 - يوسف 2 بن عليّ بن محمد القضاعيّ، أبو الحجّاج، من أهل
أندة، نزل المريّة، يعرف بالقفّال وبالحدّاد، وكناه أبو إسحاق بن قرقول: أبا
محمد.
حجّ، وسمع ببغداد بعد الخمس مئة من أبي طالب الحسين الزّينبيّ أخي طراد، وأبي الغنائم النّرسيّ، وابن بيان، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ؛ سمع منه «صحيح مسلم»، ومن أبي محمد الحريريّ «مقاماته». وكتب الكثير.
روى عنه أبو الحسن رزين بن معاوية في «تجريد الصّحاح»، وذكره في أوّله، وأبو محمد العثمانيّ، وأبو الطاهر إسماعيل العثمانيّ أخوه. وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة، فنزل المريّة.
ثم رحل ورجع إلى الأندلس سنة ستّ عشرة وخمس مئة، واستوطن المريّة، وروى الكثير؛ حدّث عنه أبو عبد اللّه النّميريّ، وأبو الوليد ابن الدّبّاغ، وأبو [110 ب] القاسم ابن بشكوال، وأبو عبد اللّه بن عبد الرّحيم، وأبو القاسم بن حبيش، وأبو محمد بن عبيد اللّه، وخلق. وكان صدوقا صحيح السّماع، ليس عنده كثير علم ولا ضبط.
__________
1) كتب الذهبي في الحاشية: «و روى عنه السّلفيّ».
2) التكملة 4/ 206 (583)، وترجمه الضبي في بغية الملتمس (1446)، وابن الزبير في صلة الصلة 5 /الترجمة 562، والذهبي في تاريخ الإسلام 11/ 819.