كتاب الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ؛ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". (¬1) وفي رواية: "أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ". (¬2) وفي رواية أخرى: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ". (¬3) فهذا نصٌ جَلِيٌّ منه - صلى الله عليه وسلم - في جواز الخطأ عليه في أمور الدنيا، وأنَّ ما قاله في قضية التأبير إنما كان باجتهادٍ محضٍ منه - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن بوحي من الله تعالى، وهو نَصُّ قولنا، وبالله تعالى التوفيق.
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه في أول المسألة.
(¬2) تقدم تخريجه في أول المسألة.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الفضائل، حديث (2362).

الصفحة 444