كتاب السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)
فيبقى شرار الناس في خفة الطير (¬1) وأحلام السباع (¬2)، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: بم تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، فيعبدونها، وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا (¬3) ورفع ليتًا، وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، فيصعق ويصعق الناس، ثم يرسل اللَّه مطرًا كأنه الطل (¬4) فينبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم؟ يقال: يا أيها الناس! هلم إلى ربكم {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)} [الصافات: 24] ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون فذلك يوم يجعل الولدان شيبًا وذلك يوم يكشف عن ساق.
(صحيح) (حم م) عن ابن عمر. (الصحيحة 2457)
7664 - يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فيلقاه المسالح (¬5)؛ مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيأمر الدجال به فيشبح (¬6) فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع بطنه وظهره ضربًا، فيقول: أما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب، فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم فيستوى قائمًا، ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، فيأخذه الدجال فيذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا فلا يستطيع إليه سبيلًا، فيأخذ بيديه
¬__________
(¬1) في سرعته إلى قضاء الشهوة والفساد.
(¬2) أي في العدوان والظلم.
(¬3) أي أمال صفحة عنقه.
(¬4) المطر.
(¬5) هم قوم معهم سلاح يرتبون في المراكز.
(¬6) أي يمد على بطنه.