كتاب السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

مالك خير من ذلك، له إبل قليلات المسارح (¬1)، كثيرات المبارك (¬2)، إذا سمعن صوت المزاهر أيقن أنهن هوالك (¬3). قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع وما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني (¬4)، وملأ من شحم عضدي (¬5)، وبجحني فبجحت إلي نفسي (¬6)، وجدني في أهل غنيمة بشق (¬7) فجعلني في أهل صهيل (¬8) وأطيط (¬9) ودائس (¬10) ومُنَقّ (¬11)، فعنده أقول فلا أقبح (¬12)، وأرقد فأتصبح (¬13)، وأشرب فأتقمح (¬14)، أم أبي زرع وما أم أبي زرع؟ عكومها رداح (¬15)، وبيتها فساح (¬16)، ابن أبي زرع وما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة (¬17)، وتشبعه ذراع الجفرة (¬18)، بنت أبي زرع وما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها (¬19)، وملء كسائها (¬20)، وعطف ردائها، وزين أهلها، وغيظ جارتها (¬21)، جارية أبي زرع وما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثًا (¬22)، ولا تنقث ميرتنا تنقيثًا (¬23)، ولا تملأ بيتنا تعثيثًا (¬24)، خرج أبو زرع والأوطاب تمخض (¬25)، فمر بامرأة معها ابنان لها كالفهدين (¬26) يلعبان من تحت
¬__________
(¬1) المعنى قليلة الذهاب للمرعى لكونها دائمًا قرب البيت لتذبح للضيفان.
(¬2) مكان بروك الإبل.
(¬3) إذا سمعن صوت العود أيقن أنهن منحورات.
(¬4) المراد أنه حرك أذنيها من أجل ما حلاهما به.
(¬5) جعلها سمينة.
(¬6) فرحني ففرحت نفسي.
(¬7) أي وجدني في قوم فقراء عدم القليل من الغنم.
(¬8) أي أهل خيل.
(¬9) إبل.
(¬10) بقر تدوس الزرع في بيدره ليخرج الحب.
(¬11) هو الذي ينفي الحب وينظفه من التبن.
(¬12) أي لا ينسبني إلى القبح إن تكلمت.
(¬13) تنام حتى يدخل الصباح فلا يقظها لأنها محبوبة.
(¬14) تشرب الماء حتى تروى لكثرته عنده مع قلته عند غيره.
(¬15) أوعية طعامها عظيمة وواسعة.
(¬16) واسع.
(¬17) المراد أنه نحيف.
(¬18) الجفرة الأنثى من أولاد المعز.
(¬19) أي مطيعة لأبيها وأمها.
(¬20) أي ثوبها والمراد أنها سمينة وكان ذاك ممدوحًا في النساء.
(¬21) أي ضرتها.
(¬22) لا تنشر حديثنا.
(¬23) لا تنقله لأمانتها.
(¬24) لا تجعل البيت مملوء قمامة بل تنظفه.
(¬25) سافر في حال كثرة اللبن وذلك حال خروج العرب للتجارة.
(¬26) مثلهما في اللعب.

الصفحة 949