كتاب السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)
الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم اللَّه. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به! قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع، ثم خذ سهمًا من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم اللَّه رب الغلام ثم ارم فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني؛ فجمع الناس في صعيد واحد (¬1) وصلبه على جذع ثم أخذ سهمًا من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس (¬2) ثم قال: بسم اللَّه رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد واللَّه نزلى بك حذرك (¬3) قد آمن الناس! فأمر بالأخدود (¬4) بأفواه السكك (¬5) فخدت وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأقحموه (¬6) فيها، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست (¬7) أن تقع فيها فقال لها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق.
(صحيح) (حم م) عن صهيب. (الضعيفة 881)
5927 - كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين من خشب وخاتمًا من ذهب مغلفًا بطين، ثم حشته مسكًا -وهو أطيب الطيب-، فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها فقالت بيدها هكذا.
(صحيح) (م) عن أبي سعيد. (الصحيحة 486)
5928 - لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى. وكان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج يصلِّي جاءته أمه فدعته فقال: أجيبها أو أصلي؟ فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات، وكان جريج في صومعة
¬__________
(¬1) الأرض البارزة.
(¬2) مقبضها عند الرمي.
(¬3) أي ما كنت تحذر وتخاف.
(¬4) الشق العظيم.
(¬5) أبواب الطرق.
(¬6) أي اطرحوه فيها.
(¬7) توقفت وكرهت الوقوع.