كتاب إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم
وبعدها ذو أمر وغطفان ... كلاهما تدعى به وتستبان
لغطفان وجموع ثعلبه ... جمعها دعثور صاحب الظّبه
(10) غزوة ذي أمر وغطفان
بفتح الهمزة والميم، وشدّ الراء: موضع من ديار غطفان، قاله ابن الأثير، وغطفان، بفتح المعجمة، والطاء المهملة: قبيلة من مضر، قال الزّرقاني: (أضيفت لها الغزوة؛ لأنّ بني ثعلبة الذين قصدهم من غطفان) .
قال في «المواهب» : (وسمّاها الحاكم: غزوة أنمار، وهي بناحية نجد، وكانت لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأوّل، على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة) فهي بعد غزوة قرقرة الكدر.
فلذا قال: (وبعدها ذو أمر) بتخفيف الراء للوزن (وغطفان كلاهما) أي: الاسمين (تدعى) بالبناء للمفعول؛ أي: تسمى (به) هذه الغزوة (وتستبان) أي: تعرف.
(لغطفان) يتعلق بقوله بعد: (جمعها) ، وقوله:
(وجموع ثعلبة) بن سعد بن خصفة أخي غطفان بن سعد، مبتدأ خبره جملة: (جمعها دعثور) بضم الدال وسكون العين المهملتين، وهو ابن الحارث الغطفاني المحاربيّ (صاحب الظّبة) بوزن ثبة: حدّ السيف، ويشير بهذا إلى سببها.
سبب هذه الغزوة:
وهو: أنّ دعثورا جمع الجموع من بني ثعلبة، يريدون أن