كتاب إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

أوّل من عرفه فبشّرا ... به ابن مالك قريع الشّعرا
بقوس النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو يتعلق بقوله:
(حبي) .
(وقد) أي: والحال أنّها قد (تشظّظت) بالبناء للفاعل؛ أي: تفرقت (حبي) أي: أعطي قتادة بلا جزاء.
قال ابن إسحاق: «وحدّثني عاصم بن عمرو بن قتادة:
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها «1» ، فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده» .

فائدة:
قال في «الحلبية» : (هذا القوس هو الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلاح بني قينقاع لما أجلاهم عن المدينة، ويسمى: الكتوم؛ لأنّه لا يسمع له صوت إذا رمي به) .
أوّل من بشر المسلمين بحياته صلى الله عليه وسلم:
(أوّل من عرفه) صلى الله عليه وسلم بعد التحدث بقتله، وخفائه عن أعينهم، (فبشّرا به) مناديا بأعلى صوته: يا معشر المسلمين؛ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. هو كعب (ابن مالك) الخزرجيّ السّلمي، العقبيّ «2» (قريع) أي:
__________
(1) هو ما انعطف من القوس.
(2) قال البغوي: كنّاه صلى الله عليه وسلم أبا عبد الله، ولم يكن لمالك ولد غير كعب، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم في غزوة تبوك، قال ابن سيرين: قال كعب بيتين كانا سبب-

الصفحة 290