كتاب إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

وقال صخر إذ رآه قتله ... شدّادهم حنظلة بحنظله
واستشهد الأعرج عمرو بن الجموح ... وعن حياة المصطفى أبا الفتوح
يغسل إذا كان جنبا، ومنهم من قال: لا يغسل كسائر الشهداء؛ لأنّ التكليف سقط عنهم بالموت.
وحملت جميلة تلك الليلة بعبد الله بن حنظلة، إمام أهل المدينة لما خلعوا اليزيد، فكانت عليهم وقعة الحرّة) .
(وقال) أبو سفيان (صخر) بن حرب (إذ رآه) أي:
رأى حنظلة المقتول: قد (قتله) أي: حنظلة، وفاعل (قتله) (شدّادهم) أي: قريش، وهو شداد بن أبي نعيم بن الأسود بن شعوب الليثي، حليف العباس بن عبد المطلب، وكان حنظلة بن أبي سفيان قتله المسلمون ببدر: (حنظلة بحنظلة) بالرفع؛ أي: حنظلة هذا، مقتول بحنظلة بن أبي سفيان. أو بالنصب؛ أي: قتلنا حنظلة بحنظلة.
والذي قتل حنظلة بن أبي سفيان زيد بن حارثة في يوم بدر، هذا هو الصواب، خلافا لمن قال: إنّ القاتل له هو حنظلة الغسيل: لأنّ الغسيل لم يشهد بدرا.

استشهاد عمرو بن الجموح:
(واستشهد) بالبناء للمفعول على الأكثر؛ أي: طلب الشهادة فنالها (الأعرج) هو كما في «القاموس» : من أصابه شيء في رجله، يقال: عرج كجلس، أو يثلث إذا كان غير خلقة، وإذا كان خلقة فهو كفرح، ومشية العرجان محركة.

الصفحة 308