كتاب إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

ثمّ انطلقا بي، فإذا بقوم معلّقين بعراقيبهم مشققة، تسيل أشداقهم دما، فقلت: ما هؤلاء؟ فقالا: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلّة صومهم. فقال: خابت اليهود والنصارى، قال سليم: سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم من رأيه؟!
ثمّ انطلقا بي، فإذا قوم أشدّ شيء انتفاخا، وأنتن شيء ريحا، كأن ريحهم المراحيض، قلت: من هؤلاء؟ قالا:
هؤلاء قتلى الكفار، ثمّ انطلقا بي فإذا بقوم أشدّ انتفاخا وأنتن شيء ريحا، كأنّ ريحهم المراحيض، قلت: من هؤلاء؟
قالا: هؤلاء الزّانون والزواني.
ثمّ انطلقا بي فإذا بنساء ينهشن ثديّهنّ الحيات، فقلت:
ما بال هؤلاء؟ قالا: هؤلاء اللاتي يمنعن أولادهنّ ألبانهن «1» .
ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين بحرين، قلت:
من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء ذراريّ المؤمنين، ثم أشرفا بي شرفا، فإذا بنفر ثلاثة يشربون من خمر لهم، فقلت: من هؤلاء؟ قالا: هذا جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، ثمّ أشرفا بي شرفا آخر، فإذا أنا بنفر
__________
(1) فليعتبر نساء هذا العصر اللاتي يمنعن أطفالهنّ ألبان ثديهنّ، ويعمدن إلى القوارير المصطنعة لذلك، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم. اللهمّ؛ اهد عبادك للخير.

الصفحة 593