كتاب إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

وزعم ابن قيس ان سيحفدا ... رجالهم خلّته وأنشدا
فكبّر الناس بتكبيره، وركع فركعوا، ورفع فرفعوا.. قال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم طاعة قوم، جمعهم من ههنا وههنا، ولا فارس ولا الروم ذوات القرون بأطوع منهم له!
ولمّا عرض عليه الإسلام.. قال: كيف أصنع بالعزّى؟
فسمعه عمر من وراء القبة، فقال له: تخرأ عليها! فقال أبو سفيان: ويحك يا عمر! إنّك رجل فاحش، دعني وابن عمي فإياه أكلم.
ولمّا قالت هند المقالة السابقة، وقد أخذ الإسلام من قلبه كل مأخذ.. قال لها: والله؛ لتسلمنّ أو لأضربنّ عنقك، فأسلمت قبل انقضاء عدّتها، وبايعت، وأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحهما) .

استعداد حماس بن قيس لقتال الرسول صلّى الله عليه وسلّم ثمّ انهزامه:
(وزعم) حماس (بن قيس) بن خالد، بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره مهملة، على ما ضبطه الحافظ في «الإصابة» وذكره في القسم الأول من حرف الحاء وقال:
(إنّه الأصح من تسمية ابن عبد البر له خناس بن قيس) .
والزعم يطلق على القول الحق، ومنه حديث: «زعم جبريل» وعلى القول الكذب، ومنه قوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ويطلق أيضا على القول غير الموثوق به ومنه قوله:

الصفحة 625