القول الرابع: عدم وجوب الزكاة فيه، وهو رواية عند الحنابلة (¬1)، ومذهب الظاهرية (¬2).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قياس الدين على مليء باذل معترف على الوديعة، فكما يجب على صاحب الوديعة إخراج زكاتها مع كونها ليست في يده فكذا صاحب الدَّين المرجو الأداء (¬3).
ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوديعة بمنزلة ما في اليد، فالمستودع نائب عن المالك في الحفظ، ويده كيد المالك، بخلاف المستدين، فيده يد ضمان، ويجب عليه سداد الدين مطلقًا (¬4).
الدليل الثاني: إن الدين على مليء باذل معترف به، لا مانع من قبضه، فلا أثر لكونه في يد غير مالكه، فتجب زكاته كلما مر الحول عليه (¬5).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: الآثار المروية عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم في عدم وجوب الزكاة في الدين حتى يقبض (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 4/ 270.
(¬2) ينظر: المحلى 4/ 696.
(¬3) ينظر: مغني المحتاج 2/ 125، المغني 4/ 270.
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) المرجع السابق.
(¬6) فقد روى ابن أبي شيبة في باب زكاة الدين (3/ 52) عن الحسن قال: سئل علي رضي الله عنه عن الرجل يكون له الدين على الرجل قال: "يزكيه صاحب المال؛ فإن قوي ما عليه =