كتاب نوازل الزكاة

كالمعسر والمماطل والجاحد) فقد اختلفوا فيه أيضًا على أقوال من أهمها ما يلي:

القول الأول: لا زكاة في الدين المظنون وهو قول عند المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، ورواية عند الحنابلة (¬3) ومذهب الظاهرية (¬4)، واختاره شيخ الإسلام (¬5).
القول الثاني: وجوب الزكاة فيه لما مضى من السنين بعد قبضها، وهو قول عند المالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والمذهب عند الحنابلة (¬8)، واختاره أبو عبيد (¬9).
القول الثالث: وجوب الزكاة فيه إذا قبضه لعام واحد، وهو مذهب المالكية، فيما إذا كان الدين عن عوض، فإن كان عن غير عوض فلا زكاة فيه (¬10).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
1 - قول علي -رضي الله عنه -: لا زكاة في الدين الضمار (¬11) (¬12).
¬__________
(¬1) ينظر: المدونة 1/ 315.
(¬2) ينظر: المجموع 5/ 506.
(¬3) ينظر: المغني 4/ 270.
(¬4) ينظر: المحلى 4/ 223.
(¬5) ينظر: الفتاوى الكبرى 5/ 368.
(¬6) ينظر: الكافي 1/ 93 وقد ذكر ابن عبد البر فيه القول بزكاته لما مضى، وبعدم زكاته، وبزكاته سنة واحدة، وقال: "كل ذلك صحيح عن مالك".
(¬7) ينظر: روضة الطالبين 2/ 194، المجموع 5/ 506.
(¬8) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 325، كشاف القناع 2/ 173.
(¬9) الأموال 1/ 531.
(¬10) ينظر: المدونة 1/ 315. الفواكه الدواني 1/ 512.
(¬11) الضِّمار: هو المال الغائب الذي لا يرجى عوده، ينظر: طلبة الطلبة (ص 19)، المصباح المنير (ص 364).
(¬12) أورده الزيلعي في نصب الراية 2/ 393 وقال: غريب. قال ابن عبد البر في الاستذكار: =

الصفحة 207