كتاب نوازل الزكاة

والدكتور عبد الرحمن الحلو، (¬1) والدكتور رفيق المصري (¬2).

الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - الزكاة لا تجب إلا فيما يملكه المسلم، والمال الحرام غير مملوك لمن هو بيده، فيجب التخلص منه (¬3).

ونوقش: بأن المال المحرم لا ينافي الملك إلا إذا كان محرما لذاته، فأما المحرم لوصفه المقبوض بعقد فاسد فيملكه حائزه بالعقد عليه (¬4).
2 - أن المال الحرام خبيث، ولا يقبل الله إلا الطيب، كما صح ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا" (¬5).

أدلة القول الثاني:
1 - أنه لو أعفيت الأموال المحرمة من الزكاة لأقبل الناس عليها (¬6).

ونوقش: بأننا لا نقول بإعفائها من الزكاة مع جواز أخذ تلك الأموال، بل يجب عليه التخلص منها كلها، ولا يكفي إخراج قدر الزكاة منها، ثم إن المطالبة
¬__________
= ملة الإسلام فإن تجاوزه وتعديه لا يعفيه من القيام بالفرائض الأخرى، وعليه إئم تجاوزه وتقصيره وتعديه، فهو مؤمن بإيمانه فاسق بعصيانه". انظر: بحوث في الاقتصاد الإسلامي (ص 36).
(¬1) ينظر: أبحاث وأعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص 212).
(¬2) ينظر: بحوث في الزكاة (ص 156).
(¬3) ينظر: المجموع 9/ 413.
(¬4) ينظر: بحوث في الاقتصاد الإسلامي (ص 36).
(¬5) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب، برقم: (1321).
(¬6) ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة (ص 122)، أبحاث الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص 212)، تعقيب الدكتور الحلو.

الصفحة 214