كتاب نوازل الزكاة

لا يكون إلا مالًا، كما في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (¬1).
3 - أنّ حصر المالية بالأعيان لا دليل عليه، فكل ما أمكن تموله مما له قيمة يُعَدُّ مالًا، بل إن الأعيان لا تقصد إلا لمنافعها (¬2).
وقد ترتب على اختلافهم في تعريف المال خلافهم في مالية المنافع، فالجمهور يعدون المنافع أموالًا (¬3)، وأما الحنفية فلا يعدونها كذلك (¬4).
* * *
¬__________
= (4854)، ومسلم في كتاب النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، برقم: (1425) بلفظ: (ملكتها).
(¬1) سورة النساء (24).
(¬2) قال الزنجاني: "إطلاق لفظ المال عليها أحق منه على العين؛ إذ التضمين لا يسمى مالا إلا لاشتمالها على المنافع، ولذلك لا يصح بيعها بدونها" تخريج الفروع على الأصول 1/ 225.
(¬3) ينظر: المبسوط 5/ 71، بدائع الصنائع 2/ 278.
(¬4) ينظر: التاج والإكليل 7/ 307، روضة الطالبين 5/ 12، كشاف القناع 3/ 152.

الصفحة 304