يناسب حالها ويوافق طبيعتها، فلا مانع منه.
2 - أنه لم ينقل أن امرأة وليت عمالة الصدقات من عصر النبوة حتى العصور المتأخرة، مما يدل على عدم جواز تولي المرأة لذلك (¬1).
ويناقش: بأن عدم نقل ذلك لا يدل على تحريمه، فقد يكون سبب ذلك عدم الحاجة لتولي المرأة والاستغناء بالرجل عنها، كما أن عدم النقل لا يدل على نقل العلم (¬2).
3 - قوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 60] (¬3).
ووجه الاستدلال منه: أنه لفظ مذكر فظاهره يصدق على الذكور دون الإناث (¬4).
ونوقش: بعدم التسليم، فاللفظ يراد به الذكور والإناث بدليل ألفاظ باقي المصارف كالفقراء والمساكين والغارمين، وهي شاملة للمذكر والمؤنث (¬5).
أدلة القول الثاني: لم أقف لهم على أدلة إلا عدم الدليل على اشتراط الذكورة، فيبقى الأصل وهو العموم.
الترجيح: يترجح القول بجواز صرف سهم العاملين عليها للنساء لعدم الدليل على المنع،
¬__________
(¬1) ينظر: الإنصاف 3/ 226.
(¬2) ينظر: فقه الزكاة 2/ 629.
(¬3) سورة التوبة (60).
(¬4) ينظر: الإنصاف 3/ 226.
(¬5) ينظر: فقه الزكاة 2/ 630.