كتاب نوازل الزكاة

أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
1 - قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)} [التوبة: 60] (¬1)

وجه الدلالة: عموم لفظ (المؤلفة قلوبهم) فيشمل المسلم والكافر (¬2).

ونوقش: بأن حكم المؤلفة قلوبهم المنصوص في الآية منسوخ (¬3).

وأجيب: بعدم التسليم بالنسخ فالآية في سورة التوبة وهي من آخر ما نزل، ولا دليل على النسخ، فيبقى الحكم محكما (¬4).
2 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى المؤلفة قلوبهم من المشركين والمسلمين (¬5).

ونوقش: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعطهم من الزكاة وإنما أعطاهم من الغنائم ومن الفيء وخمس الخمس (¬6).

ويجاب: بأن هذا مسلم في بعض أعطياته - صلى الله عليه وسلم - (¬7) لكنه لا ينطبق عليها جميعا، فقد جاءت بعض النصوص التي تدل على إعطائهم من الصدقات، كما في حديث
¬__________
(¬1) سورة التوبة (60).
(¬2) ينظر: المغني 9/ 318.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 45، فتح القدير 2/ 261.
(¬4) ينظر: المغني 9/ 316.
(¬5) ينظر: المرجع السابق.
(¬6) ينظر: الأم 2/ 86.
(¬7) ينظر: تأليف القلوب على الإسلام (ص 36).

الصفحة 399