كتاب نوازل الزكاة

وجه الدلالة: أنه ذكر منهم الغازي، وليس في الأصناف الثمانية من يعطى باسم الغزاة إلا الذين نعطيهم من سهم سبيل الله تعالى (¬1).

ونوقش: بأن غاية ما يدل عليه أن المجاهد يعطى من سهم سبيل الله ولو كان غنيا، وسبل الله كثيرة لا تنحصر في الجهاد في سبيل الله (¬2).

أدلة القول الثاني:
1 - حديث أم معقل رضي الله عنها (¬3) قالت: خرج أبو معقل حاجًّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قَدِمَ قالت أم معقل: قد علمت أن عَلَيّ حِجَّة، فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إنّ عَلَيَّ حجة، وإن لأبي معقل بكرًا، قال أبو معقل: صدقتِ، جعلتُه في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْطِهَا فلتحج عليه؛ فإنه في سبيل الله " (¬4).

ونوقش:
أولًا: بضعف الحديث (¬5)
¬__________
(¬1) ينظر: الشرح الكبير 7/ 250.
(¬2) بحث: وفي سبيل الله، ضمن أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية 1/ 131.
(¬3) أم معقل الأسدية زوج أبي معقل، ويقال: إنها أشجعية، ويقال: أنصارية، زوجة أبي معقل، صحابية، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، وروت أحاديث أخرى، وفيها خلاف. ينظر: أسد الغابة (1/ 1463) الإصابة (8/ 309) تهذيب التهذيب (12/ 506).
(¬4) رواه أبو داود، كتاب المناسك، باب العمرة برقم: (1988)، ورواه أحمد برقم: (27151) (6/ 375)، قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 285) حديث (34) قال: "ورواه أحمد في مسنده ومن طريقه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم، وفيه نظر، فإن فيه رجلًا مجهولًا، وإبراهيم بن مهاجر متكلم فيه". قال في عون المعبود 5/ 323: "الحديث أم معقل طرقٌ وأسانيد، ولا يخلو من الاضطراب في المتن والإسناد".
(¬5) ينظر: المجموع 6/ 200.

الصفحة 438