صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق الشَّعَفَة» (¬1).
وللعلماء رحمهم الله: أقوال في المراد بقرب زمان الساعة، منها:
1 - أن المراد بذلك قلة البركة في الزمان (¬2).
كما يقول ابن حجر رحمه الله: وقد وجد في زماننا هذا، فإننا نجد من سرعة مر الأيام، ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا (¬3).
2 - أن المراد بذلك تقارب أهل الزمان بسب توافر وسائل الاتصالات والمراكب الأرضية والجوية السريعة التي قربت البعيد (¬4).
3 - أن المراد بذلك هو قصر الزمان، وسرعته سرعة حقيقية وذلك في آخر الزمان كزمن الدجال.
4 - أن المراد بذلك استلذاذ الناس للعيش وتوافر الأمن، وغلبة العدل، وذلك أن الناس يستقصرون أيام الرخاء وإن طالت، وتطول مدة الشدة وإن
¬__________
(¬1) مسند الإمام أحمد (2/ 537، 538) ورواه الترمذي عن ابن عباس (6/ 624، 625) تحفة الأحوذي قال ابن كثير رحمه الله: «إسناده على شرط مسلم، النهاية في الفتن والملاحم (1/ 181)» وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (6/ 175).
(¬2) انظر: معالم السنة للخطابي (6/ 141، 142) بهامش مختصر سنن أبي داود للمنذري وجامع الأصول لابن الأثير (10/ 409) وفتح الباري (13/ 16).
(¬3) فتح الباري (13/ 16).
(¬4) انظر: إتحاف الجماعة بأشراط الساعة للشيخ التويجري (1/ 497) وأشراط الساعة (ص157) ليوسف الوابل.