الصَّلواتِ الخَمْس.
(٣٢) أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال لنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، فذكر معنى هذا بلفظ آخر.
ثم قال: «ويقال: نُسِخَ ما وُصِفَ (¬١) في المُزَمِّل، بقول الله - عز وجل -: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨]، ودُلُوكُ الشَّمْس (¬٢): زَوَالُها {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ}: العَتَمَة، {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}: الصبح، {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: ٧٨ - ٧٩]، فَأَعْلَمَه أَنَّ صَلاةَ الليل: نَافِلَةً، لا فَرِيضَة، وأنَّ الفَرائِضَ فيما ذكر، مِن لَيْلٍ أو نهار.
قال الشَّافِعِيُّ: ويُقَال: في قول الله - عز وجل -: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ}: المَغْرب، والعِشَاء {وَحِينَ تُصْبِحُونَ}: الصُّبْح، {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا}: العَصْر، {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: ١٧ - ١٨]: الظُّهْر.
قال الشَّافِعِيُّ: وما أشبه ما قيل (¬٣) من هذا، بما قيل ٣)، واللَّهُ أَعْلَم» (¬٤).
وبه قال: قال الشافعي: «أَحْكَمَ اللهُ - عز وجل - بِكِتَابِهِ (¬٥) أَنَّ ما فُرِضَ، مِن الصَّلوات: مَوْقُوتٌ والمَوقوتُ واللَّهُ أَعْلَمُ: الوَقْتُ الذي يُصَلَّى فيه، وعَدَدُها.
---------------
(¬١) في «د»، و «ط» (وصفت).
(¬٢) قوله: (ودلوك الشمس) ليس في «م».
(¬٣) (٣ - (بينهما ليس في «م».
(¬٤) «الأم» (٢/ ١٤٩: ١٥٠).
(¬٥) في «د»، و «ط» (لكتابه).