(٦٠) أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: ٣٤]. فَأبَانَ أنَّ في الذَّهبِ والفِضَّة زَكَاةً.
وقول الله - عز وجل -: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: ٣٤] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ في سبيله التي فَرضَ مِن الزَّكاةِ وغَيرِها.
فأما دَفنُ المالِ، فَضَربٌ من إِحْرَازه، وإذا حَلَّ إحْرَازُه بِشيءٍ، حَلَّ بالدَّفْن وغَيرِه» (¬١).
واحتج فيه بابن عمر (¬٢) وغيره (¬٣).
---------------
(¬١) «الأم» (٣/ ٥ - ٦).
(¬٢) فقال: أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: «كل مال يؤدَّى زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونا، وكل مال لا يؤدى زكاته فهو كنز، وإن لم يكن مدفونا». «الأم» (٣/ ٧). وقد أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٤/ ١٠٦) من طريق أيوب، عن نافع، به.
(¬٣) فقال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أنه كان يقول: «من كان له مال لم يؤد زكاته، مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه، يقول: أنا كنزك».
وهو في «الموطإ» (١/ ٢٥٦) وأخرجه البخاري (١٤٠٣) مرفوعًا، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، به مرفوعًا.