مِن الوَعيد في قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إلى قوله: ... {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: ٦٩] وما في كل واحد منهما (¬١) مِن الحُدود في الدُّنيا = دَلَّ هذا على أنَّ النِّقمة في الآخِرة، لا تُسقِط حُكمًا غيرها في الدنيا» (¬٢).
(٧٩) أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سَعيدٌ، عن ابن جُرَيج، [عن عمرو بن دِينَارٍ قال: «كُلُّ شَيءٍ في القُرآن «أَوْ، أَوْ»: له أَيُّهُ شاء (¬٤). قال ابن جريج: ] (¬٣) إلا قولَ اللهِ - عز وجل -: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} [المائدة: ٣٣] فليس بِمُخَيَّر فيها» (¬٥).
قال الشافعي: كما قال ابنُ جُريج وغَيره (¬٦)، في المحارب وغيره -في هذه المسألة- أقول» (¬٧).
ورواه أيضًا سعيدٌ، عن ابن جُرَيج، عن عَطَاءٍ: «كُلُّ شيءٍ في القُرآن «أو»، يَختَارُ منه صَاحبُه ما شاء» (¬٨).
---------------
(¬١) في «م» (منها).
(¬٢) «الأم» (٣/ ٤٦٩).
(¬٣) بينهما سقط من «د».
(¬٤) يقصد: كل شيء أو، أو يعني: على التخيير، فله أن يختار ما يشاء.
(¬٥) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٩٩٨٤) من طريق الشافعي كذلك، وفي «الأم» (٣/ ٤٨١): الشافعي يرويه عن سفيان، وليس عن سعيد.
(¬٦) في «الأم» (عمرو).
(¬٧) «الأم» (٣/ ٤٨١).
(¬٨) «الأم» (٣/ ٤٨٠).