كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

ذهب فيه ابنُ عبَّاس: إلى أنه في السَّلَف (¬١).
وقلنا به في كُلِّ دَين، قياسًا عليه؛ لأنه في معناه» (¬٢).
(٨٨) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: ٦].قال: فَدلَّت هذه الآيةُ عَلى أَنَّ الحَجْر ثَابتٌ على اليتامى، حتى يجمعوا خَصْلَتَين: البُلوغَ والرُّشدَ.
فالبلوغ: استكمال خَمْس عَشْرَةَ سَنة، إلا أن يَحْتَلِم (¬٣) الرجلُ، أو تَحيضَ المَرأةُ قَبل خمس عشرة سنة، فيكون ذلك البلوغ.
قال: والرشد واللَّهُ أَعْلَم: الصَّلاح في الدِّين حتى تكون الشهادَة جَائِزة وإصلاح المال، بأن يُخْتَبر اليَتيمُ» (¬٤).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «أمر اللهُ بدَفْع أموالهما إليهما وسَوَّى فيما (¬٥) بين الرجل والمرأة.
---------------
(¬١) أخرجه الشافعي في الأم (٤/ ١٨٢) -ومن طريقه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٨/ ١٨٣) - عن سفيان، عن أيوب، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس. وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٨/ ٥) عن معمر، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٢٣٩١) من طريق هشام الدستوائي، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٢٩٠٣)، من طريق همام بن يحيى، ثلاثتهم (معمر وهشام وهمام) عن قتادة به.
(¬٢) «الأم» (٤/ ١٨٢).
(¬٣) في «م» (يحلم).
(¬٤) «الأم» (٤/ ٤٥١).
(¬٥) في «د»، و «ط» (فيهما).

الصفحة 174