كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

لم يكن مهاجرًا، وهو أقرب إليه ممن ورثه (¬١)، فنزلت فيه (¬٢): {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} على ما فُرِضَ لهم» (¬٣).
(٩٢) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قال الحسين بن محمد -فيما أُخْبِرتُ عنه-: أخبرنا محمد بن سفيان، حدثنا يونُس بن عبد الأَعْلَى، قال: قال لي الشافعي-في قوله - عز وجل -: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: ٧]-: «نُسِخ بما جَعَل اللهُ للذكر والأنثى من الفرائض.
وقال لي-في قوله - عز وجل -: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ} [النساء: ٨] الآية-: قِسْمَة المَوَاريث، فَليتَّق اللهَ مَن حَضَر، ولْيَحضُر بخير، ولْيَخَف أن يُحضَر- حين يُخَلَّف هو أيضًا- بما حَضَر غيرَه».
(٩٣) وأخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: ٨] فأمر الله - عز وجل - أن يُرزَق مِن القِسمة أُولُوا القُربى واليتامى والمساكين الحاضرون القسمة، ولم يكن في الأمر في الآية أن يُرزَق مِن (¬٤) القِسْمة، مِثلُهم-في القَرابَة واليُتْم والمَسْكَنة- مِمَّن لم يَحضُر، ولهذا أَشْباهٌ
---------------
(¬١) «د»، و «ط» (من ورثته).
(¬٢) قوله (فيه) ليس في «د»، و «ط».
(¬٣) «الرسالة» (ص ٥٨٩).
(¬٤) في «م» (في).

الصفحة 179