(٩٥) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيعُ، قال: قال الشَّافعِيُّ في المُسْتوْدَع: «إذا قال (¬١): دَفعتُها إليك، فالقول: قوله، ولو قال: أَمرتَنِي أن أَدْفعها إلى فلان، فَدفعتُها، فَالقَولُ قول المُسْتَودِع، قال الله - عز وجل -: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: ٢٨٣]. وقال في اليتامى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: ٦] =وذلك أنَّ وَلِيَّ اليَتِيم إنما هو وَصِيُّ أبيه، أَوْ وَصَّاه الحَاكِمُ، ليس أَن اليَتيمَ اسْتَودَعَهُ، والمَدفُوعُ إليه غَيرُ المُستَودَع وكان عليه أَن يُشْهِد عليه إِنْ أَرادَ أن يَبْرَأ، وكذلك الوَصِي» (¬٢).
* * *
---------------
(¬١) يعني: للمستودِع.
(¬٢) «الأم» (٥/ ٢٩٢).