واستدللنا إذ كان حكم الله في الأنفال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١] فاتَّفق الحُكْمان، في سُورة الحَشر وسورة الأنفال، لقوم موصوفين، أَنَّ ما لَهُم مِن ذلك الخُمس، لا غيره (¬١)» (¬٢).
وبسط الكلام في شرحه.
قال الشافعي: «[وَوجَدتُ اللهَ - عز وجل - حَكَم في الخُمُس: بِأنَّه عَلى خَمسَة؛ لأن قول الله - عز وجل -: {لِلَّهِ} مِفْتَاحُ كَلامِ: لله كل شيء، وله الأمرُ مِن قَبل، ومِن بعد» (¬٤).
قال الشافعي: ] (¬٣) «وقد مضى من كان (¬٥) يُنفِقُ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم أعلم أن أحدًا مِن أهل العِلْم قال: لورثتهم تلك النفقة، ولا خالف في أَن تُجْعَل تِلك النفقات حيثُ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَجعل فُضُول غَلات تِلك الأموال، مِمَّا فيه صَلاحُ الإِسلامِ وأَهلِه» (¬٦). وبسط الكلام فيه.
قال الشافعي - رحمه الله -: «ويُقْسَم سَهمُ ذِي القُربى على بَني هَاشِم وبَني المُطَّلِب» (¬٧).
---------------
(¬١) في «د» (وغيره).
(¬٢) «الأم» (٥/ ٣٤٢).
(¬٣) بينهما سقط من «د».
(¬٤) «الأم» (٥/ ٣٤١).
(¬٥) قوله (من كان) ليس في «م».
(¬٦) «الأم» (٥/ ٣٠٠).
(¬٧) ينظر «الأم» (٥/ ٣٢٣).