كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

واحتج -في رواية أبي عبد الرحمن الشافعي (¬١)،
عنه-: بحديث أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -: أنه قال: «أَصَبْنا سَبايَا لَهُنَّ أزواجٌ في الشِّرك، فَكَرِهْنا أَن نَطَأهُنَّ، فسألنا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فنزلت (¬٢) {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}» (¬٣).
واحتج بغير ذلك أيضًا، وهو منقول فى كتاب «المعرفة» (¬٤).
(١٠٤) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله - عز وجل -: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠] قال الشافعي: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} [فاعرضوا عَليهن الإيمان، فإن قَبِلْن، وأَقْرَرْن = فَقد عَلِمْتُموهن مؤمنات] (¬٥)، وكذلك عِلْمُ بني آدَم الظاهر، قال الله - عز وجل -: {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} يعني: بِسَرَائِرِهِنَّ في إِيمَانِهِنَّ» (¬٦).
---------------
(¬١) أبو عبد الرحمن الشافعي: هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز، أبو عبد الرحمن الأشعريُّ نسبًا البَغْداديُّ، ويُعرف بأبي عبد الرحمن الشافعي. واشتهر بالكنية والنسبة لكونه تفقّه بالشافعي، وغَلَبَ عَلَيْهِ الجدل والمناظرة والكلام.

قال الذهبي: كان حيًّا في حدود سنة ٢٣٠ هـ. وينظر «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٩٨١).
(¬٢) في «د»، و «ط» (فنزل).
(¬٣) أخرجه مسلم (١٤٥٦)، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذي (٣٠١٧)، والنسائي (٣٣٣٣).
(¬٤) «معرفة السنن والآثار» (١٠/ ١١٠ - ١١١).
(¬٥) بينهما سقط من «م».
(¬٦) «الأم» (٦/ ١٢٠).

الصفحة 200