كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

دون الحيض» (¬١).
واحتج: «بأن الله - عز وجل - قال: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}، ولا معنى للغسل؛ لأن الغسل (¬٢) رابع (¬٣)» (¬٤).
واحتج: «بأن الحَيْضَ هو: أن يُرخِيَ الرَّحِمُ الدَّمَ حتى يَظْهَر، والطُّهرُ هو: أن يَقْريَ الرَّحِمُ الدَّمَ، فلا يَظْهَر، فالقري (¬٥): الحَبْس، لا الإرسَال. فالطُّهر -إذا كان يكونُ وقتًا- أَوْلى (¬٦) في اللسان، بمعنى القُرْء؛ لأنه حَبسُ الدَّم» (¬٧).
وأطال الكلام في شرحه.
(١٣٠) أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: ٢٢٨] الآية.
قال الشافعي - رحمه الله -: فكان بَيِّنًا -الآية في التنزيل- أنه لا يَحِل للمُطَلَّقة أن تَكتُم ما في رَحِمِها مِن الحيض (¬٨)، فقد يَحْدُث له -عند خوفه انْقضاءَ عِدَّتِها- رَأيٌّ في نكاحها، أو يكون طلاقه إياها أدبًا لها.
---------------
(¬١) «الرسالة» (ص ٥٦٧).
(¬٢) قوله: (لأن الغسل) سقط من «م».
(¬٣) في «د»، و «ط» (رافع).
(¬٤) «الرسالة» (ص ٥٦٨).
(¬٥) في «د»، و «ط» (فالقرء).
(¬٦) تحرفت في «د»، و «ط» إلى (أوتي).
(¬٧) «الرسالة» (ص ٥٦٦).
(¬٨) في «د»، و «ط» (المحيض).

الصفحة 232