منها إلى كَمال رَضاع (¬١) الحَوْلَين، ويقع على كل رَضَاع وإن كان بَعْد الحَولين» (¬٢).
«فاستدللنا أنَّ المُرادَ بتحريم الرَّضَاع: بَعضَ المُرْضَعِين (¬٣)، دون بعض، لا (¬٤) مَن لَزِمَه اسمُ رَضَاع» (¬٥).
وجعل نظير ذلك: آية السارق والسارقة، وآية الزاني والزانية، وذكر الحجة في وقوع التحريم بَخَمْس رَضَعَات.
واحتج في الحولين بقول الله - عز وجل -: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] «فَجعَلَ - عز وجل - تَمَامَ الرَّضَاع: حَوْلَيْن وقال: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: ٢٣٣] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: قبل الحولين، فَدَلَّ إرخاصُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ في فِصَال المَولود، عن تراضي وَالِدَيه وتَشَاورهما، قبل الحولين = على أن ذلك إنما يكون باجتماعهما على فِصَالِه، قَبْل الحَوْلَين، وذلك لا يكون واللَّهُ أَعْلَمُ إلا بالنَّظَر للمولود مِن والديه، أن يكونا يَريَان فِصَالَه قبل الحولين، خيرًا له مِن إتمام (¬٦) الرَّضَاع له؛ لِعِلَّةٍ تكون به، أو بمرضعته (¬٧)، وأنه لا يقبل رَضاع غيرها، وما
---------------
(¬١) في «د»، و «ط» (إرضاع).
(¬٢) «الأم» (٦/ ٧٢).
(¬٣) في «د»، و «ط» (الوصفين).
(¬٤) قوله (لا) سقط من «د»، و «ط».
(¬٥) «الأم» (٦/ ٧٧).
(¬٦) في «د» (تمام).
(¬٧) في «د»، و «ط» (لمرضعه).