في النفس، وما دونها مِن الجِراح التي يُسْتَطَاعُ فيها القصاص بلا تَلَف يُخَاف على المُسْتقاد منه مِن مَوضِع القَوَد» (¬١).
(١٤٤) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: ٩٢]. فَأَحْكَم اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ في تنزيل كتابه (¬٢) أن على قَاتِل المُؤمن: دِيةً مُسَلَّمةً إلى أهله، وأبان على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - كم الدِّية، وكان نقل عدد من أهل العلم عن عدد لا تنازع بينهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بدية (¬٣) المسلم: مائة من الإبل، وكان هذا أقوى مِن نَقل الخَاصَّة، وقد رُوي مِن طريق الخاصة» (¬٤).
قال الشافعي-فيما يَلْزَمُ العِراقِيين في قولهم في الدية إنها عَلى أهل
الوَرِق عَشْرة آلاف دِرهم-: «قد رُوي عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قَضى بالدية: اثْنَيْ عَشر أَلف دِرْهم، وزعم عِكْرمةُ أنه نزل فيه: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: ٧٤]» (¬٥).
---------------
(¬١) «الأم» (٧/ ١٢٩).
(¬٢) قوله: (في تنزيل كتابه) في «د» (ورتل كتابه).
(¬٣) قوله: (بدية) في «د» (في دية).
(¬٤) «الأم» (٧/ ٢٥٧).
(¬٥) «الأم» (٩/ ٨٨).