كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

فَأَبان (¬١) في هذه الآية: أَنَّ عَليهم الجِهَادَ فيما قَرُبَ وبَعُد، مَع إبانته (¬٢) ذلك في غير (¬٣) مكان: في قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ... إلى {أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: ١٢٠ - ١٢١].
قال الشافعي - رحمه الله -: سُنَبيِّن مِن ذلك، ما حَضَرَنا على وَجْهِه (¬٤) إن شاءَ الله - عز وجل -.
وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} إلى: {لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)} [التوبة].
وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)} [الصف].
وقال: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: ٧٥].
مع ما ذَكَر به مِن فَرضِ الجِهَاد، وأوجب عَلى التَّخَلُّفِ عنه» (¬٥).
* * *
---------------
(¬١) في «د»، و «ط» (فإن).
(¬٢) في «د»، و «ط» (إثباته).
(¬٣) كلمة (غير) ليست في «د»، و «ط».
(¬٤) في «د»، و «ط» (جهة).
(¬٥) «الأم» (٥/ ٣٦٦: ٣٦٧).

الصفحة 282