عَائِشَةُ - رضي الله عنها - واللَّهُ أَعْلَمُ: قَولُ الرَّجُل: لا واللهِ، وبلى واللهِ.
وذلك: إذا كان على (¬١) اللَّجَاج، والغَضَب، والعَجَلة، لا يَعْقِدُ عَلى ما حَلَفَ، وعَقْدُ اليَمِين: أَن يُعَيِّنَها عَلى الشَّيء بعينه، أن لا يفعل الشيءَ، فيفعله أو لَيَفْعَلَنَّه (¬٢)، فلا يفعله، أو لَقَد كان، وما كان.
فهذا آثِمٌ، وعَليه الكَفَّارَةُ؛ لِمَا وَصفتُ مِن أَنَّ اللهَ - عز وجل - قد جَعَل الكَفَّارَات في عَمْدِ المَأْثَم، قال: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: ٩٦].وقال {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إلى قوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: ٩٥].
ومِثلُ قوله في الظِّهَار: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: ٢] ثُم أَمَر فيه بالكَفَّارَة» (¬٣).
«قال الشافعي: ويُجْزِي في كَفَّارَةِ اليَمِين: مُدٌّ بِمُدِّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مِن حِنْطَةٍ.
قال: وما يَقْتَاتُ أَهلُ البُلْدَانِ مِن شَيءٍ، أَجْزَأهُم مِنه مُدٌّ» (¬٤).
«وأَقَلُّ ما يَكْفِي مِن الكِسْوَة: كُلُّ ما وَقَع عَليه اسْمُ كِسْوَةٍ: مِن عِمَامَةٍ، أو سَراوِيلَ، أو إِزَارٍ، أو مِقْنَعَةٍ، وغير ذلك، للرجل، والمرأةِ، والصَّبي؛ لأن الله - عز وجل - أَطْلَقَه، فَهُو مُطَلَقٌ» (¬٥).
---------------
(¬١) قوله: (على)، ليس في «د»، و «ط».
(¬٢) قوله: (ليفعلنه)، في «م» (ليفعله).
(¬٣) «الأم» (٨/ ١٥٥).
(¬٤) «الأم» (٨/ ١٥٧).
(¬٥) «الأم» (٨/ ١٥٩).