كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

وقال المُفَسِّرون: صَلاةُ العَصْر» (¬١).
ثم ذكر شَهَادةَ المُتَلاعِنَيْن، وغَيرَهُما.
(٢٠٠) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- عن أبي العَباس، عن الربيع، عن الشافعي، أنه قال: «زَعَم بعضُ أَهلِ التَّفْسِير أَنَّ قَولَ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ... {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: ٤]: ما جَعَلَ لِرَجُلٍ مِن أَبَويْن في الإسلام.
قال الشافعي: واسْتَدَلَّ (¬٢) -بسياق الآية- قَولِه تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: ٥]» (¬٣).
قال الشَّيخُ: قد رَويْنا هذا، عَن مُقَاتِل بنِ حَيَّان (¬٤)، ورُوِيَ، عن الزُّهْرِي (¬٥) في معناه.
* * *
---------------
(¬١) «الأم» (٨/ ٨٧).
(¬٢) أي: بعض أهل التفسير.
(¬٣) «الأم» (٧/ ٦١٠).
(¬٤) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٤/ ٣٧٥).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٣/ ٣٠)، عن معمر، عن الزهري، ومن طريق عبد الرزاق: الطبري في «جامع البيان» (١٩/ ٩).

الصفحة 356