كتاب الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

أَوْ وُرُودِهِ كَذَلِكَ فِي حَدِيثِ آخَرَ أَوْ يَقْرَؤُهُ عَلَى الصَّوَابِ ثُمَّ يَقُولُ وَقَعَ عِنْدَ شَيْخِنَا أَوْ فِي رِوَايَتِنَا كَذَا أَوْ مِنْ طَرِيقِ فُلَانٍ كَذَا وَهُوَ أَوْلَى لِئَلَّا يَقُولَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مالم يَقُلْ
وَأَحْسَنُ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْإِصْلَاحِ أَنْ تُرَدَّ تِلْكَ اللَّفْظَةُ الْمُغَيَّرَةُ صَوَابًا فِي أَحَادِيثَ أُخْرَى فَإِنَّ ذَاكِرَهَا عَلَى الصَّوَابِ فِي الْحَدِيثِ أَمِنَ أَنْ يَقُولَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مالم يَقُلْ
بِخِلَافِ إِذَا كَانَ إِنَّمَا أَصْلَحَهَا بِحُكْمِ عِلْمِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْعَرَبِ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ الْبَغْدَادِيِّ فِي انْتِقَائِهِ رِوَايَتِهِ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّ أَكْثَرَ مُتُونِ أَحَادِيثِهِ وَمُحْتَمَلَ رِوَايَتِهِ هِيَ عِنْدَهُ مُتْقَنَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ الْوَاقِعَةِ فِي الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ

الصفحة 187