كتاب أخبار الظراف والمتماجنين

ما هذا؟ انظروا {فأخرجت وقد انشقّت، فقال: هذا بالأمس، وهذا اليوم} وأمر بصفع الفراشين، فزالت الظنّة عن الضّارط، وبرئت ساحته.
150 - قال أبو أحمد العسكري: حدثني شيخٌ من شيوخ بغداد، قال: كان حيّان بن بشرٍ قد ولي قضاء بغداد وقضاء إصبهان أيضاً، وكان من جلّة أصحاب الحديث، فروى يوماً أنّ عرفجة قطع أنفه يوم الكلام {وكان مستمليه رجلاً يقال له: كجّة، فقال: أيّها القاضي} إنّما هو يوم الكلاب؛ فأمر بحبسه، فدخل إليه الناس، وقالوا: ما الذي دهاك؟ فقال: قطع أنف عرفجة في الجاهلية، وامتحنت أنا به في الإسلام.
151 - قال محمد بن حفص جارُ بشر: دخلنا على بشر بن الحارث وهو مريضٌ، فقال له رجلٌ: أوصني {فقال: إذا دخلت إلى مريضٍ فلا تطل القعود عنده.
152 - دفع أبو الطّيب الطبري خفاً إلى خفاف ليصلحه، فكان كلّما مرّ عليه يتقاضاه، وكان الخفّاف كلما رأى القاضي أخذ الخف وغمسه في الماء، وقال: الساعة الساعة؛ فلمّا طال عليه، قال له: إنّما دفعته إليك لتصلحه، ولم أدفعه إليك لتعلّمه السباحة}
153 - قال عبد الله بن البوّاب: كان المأمون يحلم حتى يغيظنا في بعض الأوقات؛ جلس يستاك على دجلة من وراء ستر ونحن قيامٌ

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text