كتاب أخبار الظراف والمتماجنين

169 - قال السري: اعتللت بطرطوس علة الذرب، فدخل عليّ هؤلاء القرّاء يعودوني، فجلسوا، فأطالوا، فآذاني جلوسهم، ثمّ قالوا: إن رأيت أن تدعو الله؟ فمددت يدي، فقلت: الّلهمّ علّمنا أدب العيادة.
170 - قال عبد الله بن سليمان بن الأشعث؛ سمعت أبي يقول: كان هارون الأعور يهودياً، فأسلم وحسن إسلامه، وحفظ القرآن والنحو، فناظره إنسانٌ في مسألة، فغلبه هارون، فلم يدر المغلوب ما يصنع، فقال له: أنت كنت يهودياً فأسلمت، فقال هارون: فبئس ما صنعت؟ ! فغلبه في هذا أيضاً.
171 - قال المبرّد: ضاف رجلٌ قوماً، فكرهوه، فقال الرجل لامرأته: كيف نعلم مقدار مقامه؟ فقالت: ألقِِ بيننا شرّاً حتى نتحاكم إليه، ففعل، فقالت للضّيف: بالذي يبارك لك في غدوّك غداً، أيّنا أظلم؟ فقال الضّيف: والذي يبارك لي في مقامي عندكم شهراً ما أعلم.
172 - لما دخل أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي بيت المقدس، قصد أبا عثمان ابن ورقاء، فطلب منه جزءاً، فوعده به، ثم

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text