كتاب ديوان محمد العيد آل خليفة

بلادي
ألقى الشاعر هذه القصيدة في إحدى حفلات مدرسة الشبيبة بالجزائر في قاعة "لالير" بالعاصمة.
ونشرت في جريدة البصائر سنة 1937م.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بلادي فداك الروح والله عالم …*… عليك سلام خالص القصد سالم
يحييك مشتاق على القرب مشفق …*… من البعد مشغوف بحبك هائم
له فيك ألوان من الرأي عدة …*… فأبيض وضاح وأسود قاتم
تباكره في صبحه غير نائم …*… وتطرقه في ليله وهو نائم
فآونة فيما يرى متفائل …*… وآونة فيما يرى متشائم
على أن رأي الفال أقوى علائما …*… وتقوى الأماني حيث تقوى العلائم
فهذا بحمد الله للضاد موسم …*… كريم وعيد للعروبة باسم
وحفل بهي للشبيبة زاهر …*… كروض ندي باكرته النسائم
تلاقى به أنصارها وحماتها …*… كما تتلاقى في السماء الغمائم
وطرب فيه الناشئون وغردوا …*… كما غردت فوق الغصون الحمائم
فكل لياليها وأيامها لنا …*… ولائم لم تبرح تليها ولائم
تلاءم في الدين الحنيفي شملنا …*… فبات قريرا شملنا المتلائم
أبى الله إلا أن يضم قلوبنا …*… إليه وأنف الكفر خزيان راغم
عطاء لنا من واسع الملك واسع …*… وفضل لنا من دائم الملك دائم
لقد شد بالإيمان عقد قلوبنا …*… وليس لعقد شده الله فاصم
وبوأنا في العالمين مباءة …*… مباركة كالخلد لولا المزاحم

الصفحة 128