كتاب ديوان محمد العيد آل خليفة

هيجت وجدي
هذه القصيدة نشرت في العدد (20) من جريدة البصائر سنة 1948م وهو جواب عن رسالة شعرية وجهها إليه الشاعر الجزائري الشيخ أحمد سحنون.
ــــــــــــــــــــــــــ
ناحت عليك سواجع الاطيار …*… مذ أسكتتك فواجع الأغيار
وتساءل الاصحاب عنك فكلهم …*… متطلعون لأصدق الأخبار
من لي بإقناع الرفاق فإنهم …*… لم يقنعوا بقواطع الأعذار؟
لم يبق لي في الشعر غير بضاعة …*… قد لا تروج بمعرض الأفكار
هيجت وجدى يا حمام بنغمة …*… علوية اللهوات والأوتار
هب لي هوى كهوى الشبيبة يانعا …*… أقضي به ما رمت من اوطار
ولي عن الصبوات عزمي مدبرا …*… ونبا عن الندوات والأشعار
وعدلت متئد الخطى عن رحلة …*… في طيها استهدفت للأخطار
وفقدت فيها المسعفين فلم اجد …*… سلوى سوى التسليم للأقدار
وجنحت للحرم الذي فارقته …*… زمنا جنوح الطير للأوكار
فاهتف بلحنك يا حمام ونل به …*… ما ناله داوود بالمزمار
وابلغ به ما انت اهل بلوغه …*… من فتنة الأسماع والأبصار
مهما شدوت أملت أغصان النقا …*… وأجبت بالتصفيق في الأنهار
وهفت لك الاكباد في أحشائها …*… مشدوهة من لحنك السحار
في روضك المعطار كون منصت …*… فانشر صداك بروضك المعطار

الصفحة 298