كتاب ديوان محمد العيد آل خليفة

يا معشر الطلاب
ألقاها في ختم درس كتاب (القطر) لابن هشام سنة 1928 حيث كان معلما إذ ذاك ببسكرة.
نشرت بـ (الشهاب) سنة 1928.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فاز المجد المعتني بمرامه …*… فتنافس الأمجاد في إكرامه
قد هيأت خضر الرياض طيورها …*… لكلامه وزهورها لسلامه
ودنت له كل المنى وأطاعه …*… حتى الزمان فعاد من خدامه
الله راعى صدقه في سعيه …*… معه فلم يحرمه من أنعامه
وهو الذي أدنى إليه مقامه …*… شكرا فمن ذا يزدري بمقامه
قد أدرك ابن العلم غايته التي …*… يصبو إليها منذ عهد فطامه
ما زال في طلب الحقائق هائما …*… حتى شفى منها غليل هيامه
والفوز للمقدام ضربة لازب …*… ما استعمل التدبير في إقدامه
يا معشر الطلاب هل من منصت …*… منكم لوحي الشعر في إلهامه
أسديه مني حكمة مملوءة …*… عظة يرددها مدى أيامه
فالقلب مثل الارض أو كأناسها …*… والوعظ مثل القطر أو كغمامه
العلم صرح مجادة وسعادة …*… ومن التعلم شيد ركن قوامه
والعلم لما تنحصر أفهامه …*… فتنافسوا يا قوم في أفهامه
العلم أعمال تزاول لا منى …*… تنوى فسيروا في هدى أعلامه
ولرب غر ظل يرقب ليله …*… يرجو استقاء العلم من أحلامه
وافاه وقت منامه فانسل من …*… برديه معتبطا بوقت منامه

الصفحة 85